|
الى موقع فرحة الزهراء عليها السلام في 9 ربيع الأول ferha9.com وثوابه للشهيدة |

تكملة موضوع عطاء الشعائر الحسينية .. 3
من أحبَّ عاصياً فهو عاصٍ ، ومن أحبَّ مطيعاً فهو مطيع
ومن أعان ظالماً فهو ظالم ، ومن خذل عادلاً فهو خاذل
مأساة الزهراء (ع) والشيخ الطوسي المتوفي سنة 460 هجرية

تكملة موضوع عطاء الشعائر الحسينية .. 3
التاسع عشر : وهو من أهمها ، ان المصلحة التي استشهد الحسين عليه السلام من آجلها وفي سبيلها ، والغاية السامية التي كان يرمي في جهاده وإستشهاده إليها .. وهي : إحياء دين جده صلى الله عليه وآله وإظهار فضائح المنافقين ، تقضي باستمرار هذه المآتم طول الدهر ، وإقامة التذكار لها في كل عصر ، وإظهارها للخاص والعام .. تقوية لتلك المصلحة وتثبيتاً لها ..
فلو لا قتل الحسين عليه السلام لما ظهر للخاص والعام فسق يزيد وكفره وفجوره وقبائح من مهدّ له ومكّنه من رقاب المسلمين ، وذلك لأن الذين دفعوا أهل البيت عن حقهم ، ظهروا للناس بمظهر النيابة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتظاهروا بتأييد الدين ، فخفي أمرهم على أكثر الناس ، وبدلوا من أحكام الشريعة ما شاؤا واتَّبعهم جل الأمة جهلاً أو رغباً أو رهباً ، وأمَّروا على الامة أعوانهم وأتباعهم وأقصوا أولياء الله وأبعدوهم .. وحرموهم وساموهم أنواع الأذى من : القتل .. والضرب والنفي والصلب .. ولعنوا أمير المؤمنين عليه السلام على منابر الإسلام .. وكنَّوا به عن أخيه وابن عمه .. وأظهروا للامة أنهم هم آل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقرابته والأحق بمقامه ..
وقد قال أهل الشام لبني العباس : إنهم ما كانوا يعرفون قرابة لرسول الله ، صلى الله عليه وآله ، إلاّ بني اُمية ، ولو دام الحال على ذلك لأصبح الدين اثراً بعد عين ، فلما ثار عليهم الحسين عليه السلام ، وأبى اطاعتهم والإنقياد لهم قائلاً :
إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا ختم ويزيد
رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق ومثلي لا يبايع مثله
وسلّم نفسه وولده وخواص شيعته وأهل بيته للقتل وأطفاله للذبح وعياله ونساءه للسبي ، وأمواله للنهب ولسان حاله يقول :
إن كان دين محمد لم يستقم إلاّ بقتلي يا سيوف خذيني
ظهر بذلك ما هم عليه خصومه من الكفر والنفاق ، بل الخروج عن حدود الإنسانية وظهرت عداوتهم لله وانتقامهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما صرح بذلك رئيسهم بقوله :
لست من خندق إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل
فلم يكتفوا بقتل ولده وسبطه وأهل بيته وأنصاره عطشاً حتى قطعوا رأسه ورؤوس أصحابه وداروا بها في البلدان وداسوا جسده الشريف بحوافر الخيل ونهبوا رحله وأحرقوا خيامه ، ولم يكتفوا بذلك حتى حملوا عقائل بيت النبوة سبايا على اقتاب المطايا من بلد الى بلد كأنهن سبايا الترك أو الديلم ، وأدخلوهن على مجالس الرجال وقابلوهن بأخشن المقال ، وأوقفوهن على درج باب المسجد الجامع بدمشق حيث يقام السبي .. ووضعوا الأغلال في عنق الامام المعصوم زين العابدين عليه الصلاة والسلام حتى كأنه من اُسارى الكفار العاتين ، فأظهر الحسين عليه السلام بقتله فضائح المنافقين وأسقطهم من قلوب المسلمين .. é

من أحبَّ عاصياً فهو عاصٍ ، ومن أحبَّ مطيعاً فهو مطيع
ومن أعان ظالماً فهو ظالم ، ومن خذل عادلاً فهو خاذل
فعن الامام أبو الحسن الرضا عليه السلام قال : من أحبَّ عاصياً فهو عاصٍ ، ومن أحبَّ مطيعاً فهو مطيع ، ومن أعان ظالماً فهو ظالم ، ومن خذل عادلاً فهو خاذل ، إنه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ولا ينال أحد ولاية الله إلاّ بالطاعة .. ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبني عبد المطلب : ائتوني بأعمالكم لا بأنسابكم وأحسابكم .. قال الله تبارك وتعالى :
فَإِذَا
نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وَمَنْ خَفَّتْ
مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ
خَالِدُونَ
![]()
سورة المؤمنون 101 - 103 وقول الامام في عيون أخبار الرضا ج2ص235 é

مأساة الزهراء عليها السلام والشيخ الطوسي طاب ثراه
المتوفي سنة 460 هجرية
وقال شيخ الطائفة الشيخ محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله تعالى :
ومما أنكر عليه : ضربهم لفاطمة (ع) وقد روي : أنهم ضربوها بالسياط ، والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة : أن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت ، فسمي السقط ( محسناً ) والرواية بذلك مشهورة عندهم .. وما أرادوا من إحراق البيت عليها حين التجأ إليها قوم ، وامتنعوا من بيعته ..
وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك .. لأنا قد بينا الرواية الواردة من جهة العامة من طريق البلاذري وغيره .. ورواية الشيعة مستفيضة به .. لا يختلفون في ذلك ..
وليس لأحد أن يقول : إنه لو صح ذلك لم يكن طعناً .. لأن للإمام أن يهدد من امتنع من بيعته إرادة للخلاف على المسلمين ..
وذلك
: أنه لا يجوز أن يقوم عذر في إحراق الدار على
فاطمة (ع) وأمير المؤمنين والحسن والحسين (
عليهم
السلام
)
وهل في مثل ذلك عذر
يُسمع ؟
وإنما
يكون مخالفاً
للمسلمين
،
وخارقاً
لإجماعهم
..
إذا
كان الإجماع
قد تقرر وثبت
..
وإنما يصح ذلك
ويثبت متى كان
أمير
المؤمنين
،
ومن قعد عن بيعته ممن انحاز إلى بيت فاطمة (ع)
داخلاً فيه
..
غير خارج عنه ..
وأي
إجماع يصح مع
خلاف أمير
المؤمنين
عليه السلام
وحده
، فضلاً عن
أن يبايعه على
ذلك غيره ؟
ومن قال هذا
من الجبائي
![]()